أحمد بن محمد البلدي
98
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
فهي حامل وان لم يصبها مغص فليست بحامل وقال في هذه المقالة ان فم الرحم من المرأة الحامل يكون منضما وقال في هذه المقالة إذا لم يجيء طمث المرأة في أوقاته ولم يحدث بها قشعريرة ولا حمى لكن عرض لها غثي وكرب وخبث نفس فاعلم أنها قد علقت وقال في الثانية من كتاب الأجنة ان المرأة إذا حبلت [ 23 ] ولم ينحدر منها الطمث الا شيئا يسيرا في الشهر الأول وقال في الأولى منه إذا جومعت المرأة فلم تحبل فان الفضول كلها تسيل وتخرج من مني الرجل وقال اثر ذلك إذا نزل مني الرجل داخل الرحم عند الجماع علقت المرأة ولم يسيل المني إلى خارج لكنه يمكث في الرحم وينضم فيه وإذا انضم فم الرحم اختلط مني الرجل ومني المرأة في جوف الرحم بالأسباب التي ذكرناها وتم الحمل . ثم قال على اثر ذلك المرأة الذرية التي قد حملت وولدت مرارا كثيرة تعلم إذا لم يخرج المني إلى خارج وتحس به إذا بقي في رحمها قد حملت ولا يخفى عليها اليوم الذي حملت فيه فعلامات الحمل على ما ذكر ابقراط ان المرأة إذا جامعها زوجها ان يسيل منها شيئا من المنى ان ينضم في فم الرحم بعد ذلك وينطبق انطباقا شديدا وأقول في هذا شيئا وهو ان الرجل الذكي الفطن قد يعلم ذلك من أن ذكره إذا خرج بعد الانزال لانضمام الرحم عليه لا يكون بسهولة بل بعسر وشدة وكان شيئا يقبض عليه ويمسكه ويجذبه إلى داخل وكذلك يجب متى أحس الرجل بذلك ان يكون على رجاء من الحمل وان المرأة علقت منه وكذلك إذا رأى ذكره بعد الجماع ناشفا جافا ليس فيه من آثار المني ولا الرطوبة ان يعلم أن المرأة قد علقت منه وان علامات الحمل ان تحس المرأة بعد الجماع وبعقبه شيء من الاقشعرار بشأن مما يلي الظهر أو بحركة من الرحم يتحرك وينجذب إلى ذاته في ذلك الوقت وينقبض لأنه لا يقدر على حبس المني الا هذا الحال وهذا النوع من الانقباض والانجذاب بالحركة . ومن علامات الحمل ان من النساء من لا تقوى على أن يقربها الرجل مع ذلك ومنهن من يعرض لها وجع في المعدة ومما يستدل به على أن المرأة حامل